الفيروز آبادي
47
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
7 - بصيرة في ( ا فمن ) اعلم أنّ ( أمن ) و ( أم من ) و ( أو من ) و ( أفمن ) كانت في الأصل ( من ) ، وألحقوا بها هذه الحروف للاستفهام . والأصل في الاستفهام الهمزة وحدها ، ثم ألحقوا الواو ، والفاء ، والميم ، لزيادة التقرير والتأكيد . ( أَمَّنْ « 1 » جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً ) لإلزام الحجّة ( أَ وَمَنْ كانَ « 2 » مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ ) ؛ لبيان التمثيل . * * * وقد ورد ( أفمن ) في التّنزيل على ستّة عشر وجها . منها ثلاثة في حقّ اللّه تعالى ، وثلاثة في ذكر الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وخمسة في شأن الصّحابة رضى اللّه عنهم واثنان لتشريف المؤمنين ، وثلاثة في توبيخ الكافرين . أمّا التي « 3 » في حقّ اللّه تعالى فالأول للدليل والهداية : ( أَ فَمَنْ « 4 » يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ ) . الثاني للحفظ والرّعاية : ( أَ فَمَنْ « 5 » هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ ) . الثالث لإظهار القدرة « 6 » ( أَ فَمَنْ يَخْلُقُ « 7 » كَمَنْ لا يَخْلُقُ ) . وأمّا الثلاثة الّتى في ذكر المصطفى - صلّى اللّه عليه وسلّم - فالأوّل للبرهان والحجّة : ( أَ فَمَنْ كانَ « 8 » عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ ) . الثاني في وعد الرّضا والرّؤية : ( أَ فَمَنِ « 9 » اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ ) الثالث في بيان الثبات والاستقامة : ( أَ فَمَنْ « 10 »
--> ( 1 ) الآية 61 سورة النمل ( 2 ) الآية 122 سورة الأنعام ( 3 ) ا ، ب : « الذين » ( 4 ) الآية 35 سورة يونس ( 5 ) الآية 33 سورة الرعد ( 6 ) ا ، ب : « القدر » ( 7 ) الآية 17 سورة النحل ( 8 ) الآية 17 سورة هود ( 9 ) الآية 162 سورة آل عمران ( 10 ) الآية 22 سورة الملك